فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1021

(في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته) بأن يُتكلم فيه بما لا يحل، والحُرمة هنا ما لا يحل انتهاكه، قال الجوهري: انتهك عِرضه: بالغ في شتمه.

(إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) أي: في موضع يكون فيه أحوج لنصرته؛ وهو يوم القيامة.

فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم؛ دنيويًّا: كأنْ يقدر على دفع عدو

يريد به البطش؛ فلا يدفعه. أو أخرويًّا: كأنْ يقدر على

نصحه مِن غَيِّه بنحو وعظ؛ فيترك!] ا. هـ

وقد امتدح الله سبحانه الأنصار رضوان الله عليهم في نصرتهم لإخوانهم المهاجرين، فقال سبحانه: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 74] .

ومن الأوامر النبوية في شأن النصرة قوله - صلى الله عليه وسلم:"انصرْ أخاكَ ظالما ومظلومًا" [رواه البخاري] . ونصرته إذا كان مظلومًا ظاهرة، أما نصرته إذا كان ظالما فبردعه عن الظلم ومنعه.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلِمُهُ، ولا يُسْلِمُه، مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ عزَّ وجلَّ في حاجتِه، ومَن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فرَّجَ اللهُ عنه بها كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ. ومَن سترَ مسلمًا سترهُ اللهُ يومَ القيامةِ" [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت