فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1021

(وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) أي إذا كان الله وليكم وناصركم، وكان الرسول والذين آمنوا أولياء لكم بالتبع لولايته؛ فأنتم بذلك حزب الله والله ناصركم، ومَن يتولَّ الله بالإيمان به والتوكل عليه ويتول الرسول والمؤمنين بنصرهم وشد أزرهم والاستنصار لهم دون أعدائهم؛ فإنهم هم الغالبون، ولا يُغلب من يتولاهم؛ لأنهم حزب الله.

(فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) معناه: فإنهم هم الغالبون. فوضع الظاهر موضع الضمير العائد إلى (مَن) دلالة على علة الغلبة. وهو أنهم حزب الله. فكأنه قيل: ومَن يتولَّ هؤلاء فهم حزب الله. وحزب الله هم الغالبون. وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهم بهذا الاسم. وتعريضا لمن يوالي غير هؤلاء بأنه حزب الشيطان.

وأصل (الحزب) القوم يجتمعون لأمر حَزَبَهَم. وقيل: الحزب جماعة فيهم شدة. فهو أخص من الجماعة والقوم.

وهذه بشارة عظيمة لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجنده أن له الغلبة؛

وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمة يريدها الله تعالى، فآخِر

أمره الغلبة والانتصار، ومَن أصدق مِن الله قيلا.

وفي هذا النص عبرة للمعتبرين الذين يرتمون في أحضان أعداء الإسلام، ويوالونهم، وهم الذين يؤذون المسلمين ويخرجونهم من ديارهم،

ويظاهرون على إخراجهم، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:"المسلم أخو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت