فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1021

أي جعل هذه الموالاة لله والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض، وهي كلمة لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة.

فهذا الإخبار من الله لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن فعل إبراهيم - عليهم السلام - من أجل الاقتداء به في الإخلاص، والتوكل على الله وحده، وعبادة الله وحده والبراء من الشرك وأهله ومعاداة الباطل وحزبه. [الولاء والبراء للقحطاني]

ولقد امتثل جيل الصحابة - رضي الله عنهم - ومَن بعدهم من المؤمنين بأمر الله عز وجل لهم بالاقتداء والتأسي بخليل الرحمن - عليهم السلام -، وضربوا أروع الأمثلة في الولاء والبراء، وتركوا لنا من بعدهم مواقف رائدة

تقصر دون عظمتها كل عظمة

• روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله ب قال: كنا غُزاة، فكسع [1] رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال رسول الله خ:"ما بال دعوى الجاهلية؟"قالوا: يا رسول الله! كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال:"دعوها فإنها مُنتِنةٌ". فسمعها عبد الله بن أُبي، فقال: قد فعلوها، والله! لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرِجن الأعزُّ منها الأذلَّ! قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق! قال:"دعه. لا يتحدثُ الناسُ أن محمدًا يَقتلُ أصحابَه".

(1) الكسع: الضرب باليد أو الرجل على دبر شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت