فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1021

قال محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمرو بن قتادة: أن عبد الله بن عبد الله بن أُبي لما بلغه ما كان من أبيه، أتى رسول الله خ فقال:

يا رسول الله! إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلًا فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فوالله لقد عَلِمَت

الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالديه مني، إني أخشى أن

تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل

عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله،

فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار.

فقال رسول الله خ:"بل نترَفَّقُ به ونُحسِنُ صُحبَته ما بقي معنا".

وذكر عكرمة وغيره أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة؛ وقف عبد الله ابن عبد الله بن أُبي على باب المدينة، واستل سيفه، فجعل الناس يمرون عليه، فلما جاء أبوه عبد الله بن أبي قال له ابنه: وراءك! فقال: مالك؟ ويلك! قال: والله لا تجوز من ها هنا حتى يأذن لك رسول الله -وكان خ إنما يسير ساقة- [1] فشكا إليه عبد الله بن أُبي ابنه، فقال الابن: والله يا

(1) من صفته صلى الله عليه وسلم أنه يسوق أصحابه. أي يُقدِّمهم ويمشي خلفهم تواضعا، ولا يدع أحدا يمشي خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت