فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1021

وإنه إما عبودية لله كلها استعلاء وعزة وانطلاق. وإما عبودية لعباد الله كلها استخذاء وذلة وأغلال .. ولمن شاء أن يختار ..

وما يستعز المؤمن بغير الله وهو مؤمن. وما يطلب العزة والنصرة والقوة عند أعداء الله وهو يؤمن بالله. وما أحوج ناسا ممن يدعون الإسلام؛ ويتسمون

بأسماء المسلمين؛ وهم يستعينون بأعدى أعداء الله في الأرض؛ أن

يتدبروا هذا القرآن .. إن كانت بهم رغبة في أن يكونوا

مسلمين .. وإلا فإن الله غني عن العالمين!

ومما يلحق بطلب العزة عند الكفار وولايتهم من دون المؤمنين؛ الاعتزاز بالآباء والأجداد الذين ماتوا على الكفر، واعتبار أن بينهم وبين الجيل المسلم نسبا وقرابة! كما يعتز ناس بالفراعنة والأشوريين والفينيقيين والبابليين وعرب الجاهلية اعتزازا جاهليا، وحمية جاهلية ..

ذلك أن آصرة التجمع في الإسلام هي العقيدة. وأن الأمة في الإسلام هي المؤمنون بالله منذ فجر التاريخ؛ في كل أرض، وفي كل جيل. وليست الأمة مجموعة الأجيال من القدم، ولا المتجمعين في حيز من الأرض في جيل من الأجيال. [الظلال]

وقال تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ

الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [المنافقون:8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت