فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1021

أي: الغلبة والقوة لمن أعزه وأيده من رسوله ومن المؤمنين، وهم الأخصاء بذلك. كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين.

فعزتهم بكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيهم، وبتأييد الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأولياءه؛ لأن عزة الله هي العزة الحق المطلقة، وعزة غيره ناقصة، فلا جرم أن أولياء الله هم الذين

لا يُقهرون إذا أراد الله نصرهم ووعدهم به.

والتقديم في: (ولله العزة) لقصد القصر، أي: العزة لله ولرسوله وللمؤمنين لا لكم كما تحسبون.

وإعادة اللام في قوله: (ولرسوله) مع أن حرف العطف مُغن عنها لتأكيد عزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنها بسبب عزة الله ووعده إياه، وإعادة اللام في قوله: (وللمؤمنين) للتأكيد أيضا؛ إذ قد تخفى عزتهم وأكثرهم في حال قلة وحاجة.

وصدق الله؛ إذ جعل العزة صنو الإيمان في القلب المؤمن .. العزة المستمدة من عزته تعالى .. العزة التي لا تهون ولا تنحني ولا تلين، ولا تزايل القلب المؤمن في أحرج اللحظات إلا أن يتضعضع فيه الإيمان. فإذا استقر الإيمان ورسخ فالعزة معه مستقرة راسخة ..

(وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) : نفي عنهم هنا العلم تجهيلًا بسوء التأمل في أمارات الظهور والانحطاط، فلم يفطنوا للإقبال الذي في أحوال المسلمين وازدياد سلطانهم يوما فيوما وتناقص أعدائهم؛ فإن ذلك أمر مشاهد فكيف يظن المنافقون أن عزتهم أقوى من عزة قبائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت