فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1021

إنها حقيقة أساسية من حقائق العقيدة الإسلامية. وهي حقيقة كفيلة بتعديل القيم والموازين، وتعديل الحكم والتقدير، وتعديل النهج والسلوك، وتعديل الوسائل والأسباب! ويكفي أن تستقر هذه الحقيقة وحدها في أي قلب لتقف به أمام الدنيا كلها عزيزا كريما ثابتا في وقفته غير مزعزع، عارفا طريقه إلى العزة؛ طريقه الذي ليس هنالك سواه!

إنه لن يحني رأسه لمخلوق متجبر. ولا لعاصفة طاغية. ولا لحدث جلل. ولا لوضع ولا لحكم. ولا لدولة ولا لمصلحة، ولا لقوة من قوى الأرض جيمعا. وعلام؟ والعزة لله جميعا. وليس لأحد منها شيء إلا برضاه؟ [في ظلال القرآن]

إن من يعتز بالانتساب لكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي به تشرف الأمة وبه يعلو ذكرها، وضع رجله على الطريق الصحيح وأصاب سنة الله الجارية في إعزاز وتشريف من يتمسك بكتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى:

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء:10]

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير هذه الآية:

(فيه شرفكم) .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إنا كنا أذل قوم، فأعزنا الله بالإسلام؛ فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله أذلنا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت