فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1021

وعمر - رضي الله عنه - كشف لنا بكلماته عن حقيقة الارتباط بين حال الأمة عزا وذُلًا، مع موقفها من الشريعة إقبالًا وإدبارا؛ فما عزت في يوم بغير دين الله،

ولا ذلت في يومٍ إلا بالانحراف عنه.

تاللهِ ما نزلت بالعُربِ نازلةٌ ... إلا وتفريطُهم في دينِهم سببُ

وإذا علمنا أن حب رؤساء أمريكا وولاءهم لإسرائيل من منطلق ديني توارتي بحت, فهم يقدسون التوراة (العهد القديم) مثلما يقدسون الإنجيل (العهد الجديد) . وقيام إسرائيل وحمايتها قام علي أساس التزام ديني من بريطانيا وأمريكا. فلا بد أن نعتبر، ونتأمل، لندرك أن ما حل بنا من هوان إنما هو بسبب ضعف العقيدة في نفوس المسلمين، وغياب المفهوم الصحيح للولاء والبراء.

فبينما يعتز القوم بباطلهم وعقيدتهم الفاسدة؛ يتنكر مَن يسمون أنفسهم بالعلمانيين والليبراليين لدينهم الحق، ويلتمسون العزة عند أعداء الله، ويتوهمون أنهم بذلك قد التجأوا إلى ركن حصين، وهم في حقيقة الأمر قد ركنوا إلى بيت أوهن من بيوت العنكبوت!!

والعجب كل العجب أن يتولى هؤلاء الأقزام توجيه الأمة عن طريق الإعلام الفاجر الذي يمسكون بزمامه، فيهرفون بما لا يعرفون، ويفتنون عوام الناس باستخذائهم وتزييفهم للحقائق .. ويزول العجب عندما نعلم أن هذا هو زمانهم الذي أخبرنا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لا ينطق عن الهوى: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيأتي على الناس سنوات خداعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت