فيها الصادق، ويُؤتَمن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، ويَنطق فيها الرويبضة". قيل: وما الرويبضة؟ قال:"الرجل التافه يتكلم في أمر العامة". [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني] "
فلا يغرنكم ثُلة الإعلاميين المنافقين (من العلمانيين والليبراليين) الذين لايستحيون من إظهار ولائهم لأعداء الله، وينفثون أحقادهم المستكنة في قلوبهم على أولياء الله .. !
قال ابن حزم: ولا يغرنكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه، اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع، المزينون لأهل الشر شرهم، الناصرون لهم على فسقهم.
وصدق فضيلة الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - حيث يقول: [إن الغزو الثقافي للعالم الإسلامي استمات في محو الإيمان الخالص وبواعثه المجردة؛ استمات في تعليق الأجيال الجديدة بعرض الدنيا ولذة الحياة؛ استمات في إرهاص[1] المثل الرفيع وترجيح المنافع العاجلة ..
ويوم تكثر النماذج المعلولة من عبيد الحياة ومدمني الشهوات؛ فإن العدوان يشق طريقه كالسكين في الزبد، لا يلقى عائقا ولا عنتا ..
وهذا هو السبب في جؤارنا الدائم بضرورة بناء المجتمع على الدين وفضائله، فإن ذلك ليس استجابة للحق فقط، بل هو السياج الذي يحمينا في الدنيا كما ينقذنا في الآخرة .. إن ترك صلاة ما قد يكون إضاعة فريضة مهمة، وإتباع نزوة خاصة قد تكون ارتكاب جريمة مخلة، لكن هذا أو ذاك يمثلان في الأمة المنحرفة انهيار المقاومة المؤمنة والتمهيد لمرور العدوان الباغي دون رغبة في جهاد
(1) إرهاص: إضعاف