فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1021

إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردوا أهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقوا المزارع، وعاثوا في الأرض فسادا؛ هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب.

فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يَدٌ على مَن سواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدة الآلام والآمال كما قال تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) [الأنبياء:92] ، (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10] ، وفي الحديث الشريف:"المسلم أخو المسلم"

لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله" [رواه مسلم] ."

وها نحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، وفي أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماء بسخاء، ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا نحن المسلمين في كل مكان أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) [الأنفال:72] ، (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة:2]

ومن وسائل هذه المعاونة مقاطعة بضائع العدو مقاطعة تامة، فإن كل ريال أو درهم أو قرش أو فلس نشتري به سلعهم يتحول في النهاية إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين.

لهذا واجب علينا ألا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم؛ لأنها إعانة على الإثم والعدوان. فالشراء منهم يقويهم، وواجبنا أن نعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت