فهرس الكتاب
إن الأمة الإسلامية تبلغ اليوم مليارا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أميركا وشركاتها بمقاطعتها. وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.
فكل مسلم اشترى من البضائع الإسرائيلية والأميركية ما يجد بديلًا له
من دول أخرى، فقد ارتكب حراما، واقترف إثما مبينا،
وباء بالوزر عند الله، والخزي عند الناس.
وأما الإخوة المسلمون الذين يعيشون داخل إسرائيل، أو داخل أميركا، فهم مضطرون للتعامل معهم، وشراء سلعهم ومنتجاتهم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. والضرورات لها أحكامها. ولكنها تُقَدَّر بقدرها، وقد قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] . وقال رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم" [متفق عليه]
على المسلمين في داخل الولايات المتحدة أن يتعاملوا مع الشركات الأقل عداء للمسلمين، والأقل تعصبا وممالأة للصهيونية، وأن يقاطعوا ما أمكنهم الشركات المتحيزة للصهيونية. كما يجب على العرب والمسلمين حيثما كانوا أن يقاطعوا كل الشركات المنحازة للصهاينة، والمساندة لإسرائيل، من أي بلد كانت، مثل (ماركس آند سبنسر) ، ومن كان على شاكلته في تأييد الصهيونية، ومؤازرة دولتها (إسرائيل) .
إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديما وحديثا، وقد استخدمه المشركون في العهد المكي في محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ فآذاهم إيذاء بليغا؛ حتى أكلوا أوراق الشجر. كما