فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1021

وروى مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن فتى من"أسلم"قال: يا رسول الله! إني أريد الغزو، وليس معي ما أتجهز. قال - صلى الله عليه وسلم:"ائت فلانا؛ فإنه قد كان تجهز فمرض". فأتاه فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئك السلام، ويقول: أعطني الذي تجهزتَ به. قال: يا فلانة! أعطيه الذي تجهزتُ به، ولا تحبسي عنه شيئا، فوالله لا تحبسي منه شيئا فيُبارَك لك فيه"."

وروى أحمد وابن أبي شيبة والحاكم، عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غازيا في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله". [ضعفه الألباني]

وروى الترمذي عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضلُ الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله، ومنحةُ خادمٍ في سبيل الله، أو طَروقُة فحلٍ في سبيل الله". [حسنه الألباني]

ومعنى الحديث: الترغيب في إعانة المجاهد؛ إما بخيمة يستظل بها، أو بخادم يساعده، أو بناقة صالحة للركوب يزيد عمرها عن ثلاث سنوات. فإن هذا هو أفضل الصدقات عند الله.

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: لأن ُأجهز سوطا في سبيل الله أحب إليَّ من حجة بعد حجة الإسلام.

وإن المتتبع لسيرة سلفنا الصالح منذ عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجدهم جادوا بالغالي والنفيس في سبيل إعزاز هذا الدين؛ فقادوا بذلك الأمم، وما تمكنت أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت