ثم تنتصر هذه المجموعة على نفسها وعلى نفوس الناس معها تارة، وتنهزم في المعركة مع نفسها أو مع نفوس الناس تارة؛ بقدر ما تبذل من الجهد،
وبقدر ما تتخذ من الأساليب العملية، وبقدر
ما توفق في اختيار هذه الأساليب ..
وقبل كل شيء وقبل كل جهد وقبل كل وسيلة .. هنالك عنصر آخر؛ هو مدى تجرد هذه المجموعة لهذا الغرض، ومدى تمثيلها لحقيقة هذا المنهج في ذات نفسها، ومدى ارتباطها بالله صاحب هذا المنهج وثقتها به وتوكلها عليه.
هذه هي حقيقة هذا الدين وطريقته وهذه هي خطته الحركية ووسيلته .. ] [1]
وثمة حقيقة أساسية كبيرة عن طبيعة النفس البشرية، وطبيعة الفطرة الإنسانية، وطبيعة الجهد البشري؛ ومدى ما يمكن أن يبلغه في تحقيق المنهج الإلهي:
إن النفس البشرية ليست كاملة في واقعها، ولكنها في الوقت ذاته قابلة للنمو والارتقاء حتى تبلغ أقصى الكمال المقدر لها في هذه الأرض.
وها نحن أولاء نرى قطاعا من قطاعات البشرية - كما هو وعلى الطبيعة - ممثلًا في الجماعة التي تمثل قمة الأمة التي يقول الله عنها: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [آل عمران:110] وهم أصحاب محمد
(1) في ظلال القرآن