والمثلة هي التنكيل والتشويه، كأن تُقطع أطراف الجسد، أو تُفقأ العين، أو تجدع الأنف أو الأذن ..
وعن ابن يعلى قال غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأتى بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقُتلوا صبرا بالنَّبل. فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن قتل الصبر [1] . فوالذي نفسي بيده، لو كانت دجاجة ما صَبَرْتُهَا. فبلغ ذلك عبد الرحمن، فأعتق أربع رقاب. [أخرجه أبو داود]
وعن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه - رضي الله عنه - قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية؛ فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي فسبقت أصحابي؛ فتلقاني أهل الحي بالرنين. فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تُحَرَزُوا. فقالوها. فلامني أصحابي، وقالوا: حرمتنا الغنيمة! فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبروه بالذي صنعت. فدعاني فحسَّن لي ما صنعت. ثم قال لي:"إن الله تعالى قد كتب لك بكل إنسان منهم كذا وكذا من الأجر". [أخرجه أبو داود]
وعن بريدة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر الأمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا. ثم قال له:"اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا". [أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي]
(1) الصبر: أن يمسك بحي ثم يُرمى بشيء حتى يموت. وأصل الصبر الحبس.