فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1021

الشخصية ترك له ولأتباعه من الأساقفة والقسس؛ عملا بالهداية

القرآنية: فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ

عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ

بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:42]

وطرق مسامع المصريين أن الخليفة إذا ودّع القائد من قواده عندما يعقد له اللواء على جيش من هذه الجيوش التي لا تُغلب؛ يوصيه بالرفق بالشيوخ والأطفال والنساء والعجزة، وبالقسس والرهبان إذا لم يشتركوا في الحرب، ولم يكيدوا للمسلمين وجيوشهم، ولم يحرضوا عليهم أو يتدخلوا فيما لا يعنيهم.

وكان المصريون قبل أن يعرفوا دين الفاتحين يحسبونهم أعداء لأنبياء الله، أو على الأقل قليلي التقدير لهم والحرمة لدعوتهم. فلما اتصلوا بهم ووقفوا على الخطوط الأساسية في عقيدتهم وشريعتهم؛ وجدوهم أكثر تنزيها لأنبياء التوراة مما ورد عليهم في التوراة، ويبطنون المحبة والحرمة والإيمان والتعظيم للمسيح - عليهم السلام - وأمه الطاهرة البتول. ولا يكتفي هؤلاء الفاتحون بإجلال أنبياء التوراة وحواريي المسيح - عليهم السلام -، بل يتلون فوق ذلك في كتابهم السماوي قول الله عز وجل: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت