وبقي الجيش الإسلامي بسمرقند بناءً على طلب أهلها الذين
سارع أكثرهم إلى اعتناق الإسلام.
ويتكرر ذلك المشهد النادر في مكان آخر من أرض الإسلام، يرويه العلامة أبو الحسن الندوي قائلا: وقع نزاع بين الهنادك والمسلمين في قرية"كاندهلة"من مديرية"مظفر نكر"في الولايات المتحدة الهندية على أرض، فادعى الهنادك أنها معبد لهم، والمسلمون أنها لهم مسجد. وتحاكموا إلى حاكم البلد الإنجليزي، فسمع الحاكم القضية ودلائل الفريقين، ولم يطمئن إلى نتيجة، فسأل الهنادك: هل يوجد في القرية مسلم تثقون بصدقه وأمانته أحكم على رأيه؟ قالوا: نعم .. فلان، وسموا شيخًا من علماء المسلمين وصالحيهم. فأرسل إليه الحاكم وطلبه إلى المحكمة، فلما جاءه الرسول قال: قد حلفتُ أن لا أرى وجه إفرنجي! فرجع الرسول يخبر الحاكم، فقال الحاكم: لا بأس! يحضر ويدلي برأيه في القضية. فحضر الشيخ، وولَّى ظهره إلى الحاكم، وقال: الحق مع الهنادك في هذه القضية، والأرض أرضهم!
وبذلك قضى الحاكم، وخسر المسلمون القضية، ولكن كسبوا قلوب الهنادك، وأسلم منهم جماعة. [ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين]
يقول فضيلة الشيخ/ علي الطنطاوي - رحمه الله: حكم المسلمون أطراف البحر المتوسط من نصف الساحل الشرقي إلى نصف الساحل الغربي. وكان الساحل الجنوبي كله لهم، والشمالي تحت حمايتهم، وفي ظلال رايتهم، تربطهم عهود بإيطاليا وصقلية، فجاء زعيم صقلية