فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1021

لاجئا إلى أمير المغرب زيادة الله، وخبره أن حكومة صقلية نقضت العهد، وحبست أسرى المسلمين، وأساءت إلى الجالية الإسلامية.

وتردد الحاكم في قبول الخبر، وأحب أن يقف على حكم الشرع فيه؛ هل يكفي هذا الإخبار لاعتبار المعاهدة منتهية وإعلان الحرب؟

ودعا القاضيين: أسد بن الفرات وأبا محرز؛ يستفتيهما. أما أبو محرز فلم يرَ ذلك كافيا، وأما أسد فقال: إن المعاهدة إنما أُبرمت على أيدي الرسل، وإخبار الرسل كافٍ لنقضها .. فلما أفتاه أسد شرع يجهز الأسطول. [رجال من التاريخ]

أما صلاح الدين فقصته مع الغربيين في الحروب الصليبية تشبه الأساطير .. !

فحين وصل الصليبيون في الحملة الثانية إلى معرة النعمان حاصروها حتى اضطر أهلها للاستسلام؛ بعد أن أخذوا من رؤساء الحملة عهودا مؤكدة بالمحافظة على النفوس والأموال والأعراض .. ! فما كادوا يدخلونها حتى ارتكبوا من الفظائع ما تشيب له الولدان. وقدَّر بعض (المؤرخين الإفرنج) الذين كانوا في هذه الحملة عدد الذين قتلوهم بين رجال ونساء وأطفال بـ (مائة ألف) .. ! ثم تابعوا سيرهم إلى بيت المقدس، وشددوا الحصار على أهلها، ورأى أهلها أنهم مغلوبون لا محالة فطلبوا من قائد الحملة الأمان على أنفسهم وأموالهم. فأعطاهم رايته يرفعونها على المسجد الأقصى ويلجأون إليه آمنين على كل شيء. ودخلوا المدينة بعد ذلك؛ فيا لهول المجزرة، ويا لقسوة الإجرام .. ! لجأ سكان القدس إلى الأقصى الذي رفعوا فوقه راية الأمان، حتى إذا امتلأ بمن فيه من شيوخ وأطفال ونساء ذُبحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت