فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1021

لثقته:"إن أدركهم الرسول تلافينا أرضنا، وإن أعجزه سلبكم الله أرضكم"! فرجع الرسول من الحيرة بفواتهم، فقال: ذهب القوم بأرضكم من غير شك .. ! وكان منجما كاهنا.

• أرسل سعدٌ ت عمرو بن معديكرب وطليحة الأسدي طليعة، فسارا في عشرة، فلم يسيروا إلا فرسخا حتى رأوا مسالح الفرس وسرحهم، فرجع عمرو ومن معه، وأبى طليحة إلا التقدم، فرجعوا إلى سعد فأخبروه بقرب القوم. ومضى طليحة حتى دخل عسكر رستم وبات فيه يجوسه، فهتك أطناب بيت رجل عليه واقتاد فرسه، ثم هتك على آخر بيته وحل فرسه، ثم فعل بآخر كذلك، ثم خرج يعدو به فرسه، ونذر به الناس فركبوا في طلبه، فأصبح وقد لحقه فارس من الجند فقتله طليحة ثم آخر فقتله ثم لحق به ثالث فرأى مصرع صاحبيه، وهما ابنا عمه، فازداد حنقا، فلحق طليحة فكر عليه طليحة وأسره ولحقه الناس، فرأوا فارسي الجند قد قتلا وأسر الثالث وقد شارف طليحة عسكره، فأحجموا عنه، ودخل طليحة على سعد ومعه الفارسي وأخبره الخبر، فسأل الترجمان الفارسي، فطلب الأمان، فآمنه سعد، قال: أخبركم عن صاحبكم هذا قبل أن أخبركم عمن قِبَلي، باشرت الحروب منذ أنا غلام إلى الآن، وسمعت بالأبطال ولم أسمع بمثل هذا! إن رجلًا قطع فرسخين إلى عسكر فيه سبعون ألفا يخدم الرجل منهم الخمسة والعشرة، فلم يرض أن يخرج كما دخل حتى سلب فرسان الجند وهتك عليهم البيوت، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت