فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1021

يزل ربعي ت راكبًا فرسه حتى داست على الديباج والحرير، ثم نزل عنها وربطها في قطع من الحرير مزقها! وأقبل على رستم، فقالوا له: ضع سلاحك .. فقال: إني لم آتيكم، وإنما دعوتموني، فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت .. فقال رستم: ائذنوا له .. فأقبل ت يتوكأ على رمحه فوق النمارق، فخرق أكثرها، فقال له رستم: ما الذي جاء بكم؟ فقال، -ويا نِعْمَ ما قال-:"إن الله ابتعثنا لنُخرج مَن شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومِن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومِن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمَن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومَن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله".. فقال رستم: وما موعود الله؟ قال:"الجنة لمن مات على قتال مَن أبى والظفر لمن بقي"، قال رستم: قد سمعت مقالتك، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟ قال:"نعم كم أَحبُّ إليكم؟ يومًا أو يومين"؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا .. فقال:"ما سن لنا رسول الله خ أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل".. قال رستم: أسيدهم أنت؟ قال:"لا، ولكنَّ المسلمين كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم".. فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟ فقالوا: معاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت