فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1021

إنْ لم أكن منهمُ فلي في حُبِّهِم عِزٌّ وجاهْ

• جند الصديق أبو بكر - رضي الله عنه - جيوشا عديدة لفتح بلاد الشام وتخليصها من قبضة الروم، واختار لإمارتها نفرا من القادة المهرة: أبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، ثم معاوية بن أبي سفيان ..

وعندما نمت أخبار هذه الجيوش إلى إمبراطور الروم نصح وزراءه وقواده بمصالحة المسلمين، وعدم الدخول معهم في حرب خاسرة .. بيد أن وزراءه وقواده أصروا على القتال وقالوا: والله لنشغلنَّ أبا بكر على أن يورد خيله إلى أرضنا .. ! وأعدوا للقتال جيشا بلغ قوامه مائتي ألف مقاتل، وأربعين ألفا.

وأرسل قادة المسلمين إلى الخليفة بالصورة الرهيبة للموقف فقال أبو بكر: والله لأشفينَّ وساوسهم بخالد .. !!

وتلقى ترياق الوساوس؛ وساوس التمرد والعدوان والشرك؛ تلقى أمر الخليفة بالزحف إلى الشام، ليكون أميرا على جيوش الإسلام التي سبقته إليها ..

وما أسرع ما امتثل خالد؛ فترك على العراق المثنى بن الحارثة، وسار مع قواته التي اختارها حتى وصل مواقع المسلمين بأرض الشام، وأنجز بعبقريته الباهرة تنظيم الجيش المسلم وتنسيق مواقعه في وقت وجيز، وبين يدي المعركة واللقاء، وقف في المقاتلين خطيبا فقال بعد أن حمد ربه وأثنى عليه: إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي .. أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت