فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1021

لمواعيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد وُليتَه، وقد أحببتُ أن أفرغك لما هو خير لك في الدنيا والآخرة، إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك"."

فكتب إليه عمرو: إني سهم من سهام الإسلام، وأنت بعد الله الرامي بها

والجامع لها، فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها فارمِ به.

فلما وصل كتابه إلى أبي بكر ولاه قيادة جيش من الجيوش الأربعة، وهو الجيش الذي وجهته فلسطين، فكانت له المواقف العظمى في"اليرموك"، ثم في فتح دمشق، وتوفي أبوبكر وتولى عمر بن الخطاب؛ ولا يزال عمرو بن العاص في جهاده مع إخوانه قواد الأجناد؛ فكان في قيادة الجيش الذي استولى على فحل وبيسان وأجنادين، وكان قائد الروم في أجنادين يُسمى"أرطبون"، وكان من دهاة قوادهم؛ فقال عمر بن الخطاب:"رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب؛ فلننظر عم تنفرج"!

ولقد انفرجت عن غلبة ساحقة لأرطبون العرب وداهيتهم الخطير عمرو بن العاص؛ على أرطبون الروم الذي ترك جيشه للهزيمة وولى هاربا إلى مصر، التي سيلحقه بها عمرو بعد قليل، ليرفع فوق ربوعها الآمنة راية الإسلام.

وبعد فتح أجنادين زحفت الجيوش التي فيها عمرو على غزة واللد ونابلس وغيرها إلى أن بلغوا بيت المقدس فلم تفتح إلا بحضور أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

هذه صحيفة عمرو بن العاص من ساعة إسلامه إلى أن تفرغ من حرب الشام وفلسطين لفتح مصر، فجاءها على رأس كتيبة لا يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت