فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1021

وزحف البيزنطيون بعد ذلك إلى المسلمين وهم يحاصرون مدينة"سرقوسة"، واشتد حصار المسلمين لهذه المدينة برا وبحرا، وأصيب عدد كبير من المسلمين، وهلك عدد آخر، واشتد القتال عندما بعث الإمبراطور البيزنطي مددا لصقلية، وجُرح ابن الفرات وهو يبدي حسن التدبير، وصدق الإيمان، وقوة الإرادة، فمات رحمه الله متأثرا بجراحه، ودفن بمدينة"قصريانة". [من محاضرة"فتح صقلية": د/ ناصر الأحمد]

• وهذا العالم المجاهد عز الدين القسام، ولد في اللاذقية بسوريا عام 1300 هـ، ونشأ في أسرة كريمة، وعاش في بيئة إسلامية، وكان مضرب المثل بين أبناء بلده ذكاءً وتفوقا وخلقا. أرسله أبوه للدراسة في الأزهر، فكان على اهتمام بالغ في دراسته، ومتابعة مستمرة لحركات التحرر في الوطن الإسلامي.

وبعد أن أتم تعليمه العالي في الأزهر عاد إلى سوريا واشتغل بالتعليم والوعظ، وغدا بخطبه ودروسه وسلوكه موضع احترام الناس، وامتدت شهرته وسمعته الحسنة إلى المناطق المجاورة فقدم الإسلام بفهمه الواسع الطلق، وربطته بكثير من المواطنين صداقات متينة، فكثر أتباعه، وعظم شأنه، وذاع صيته.

لما دخلت القوات الإيطالية طرابلس الغرب (ليبيا) عام 1911، قاد القسام مظاهرة طافت شوارع"جبلة"تأييدا للمسلمين هناك، ودعا الناس إلى التطوع لقتال الطليان، وجَمع التبرعات للأسر المنكوبة، إلا أن السلطات منعته ورفاقه المتطوعين من السفر إلى ليبيا، فعادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت