إلى التخلص منه سوى بسلاح الغدر والخيانة؛ ذلك السلاح الذي تجرعت الأمة وتتجرع بسببه المرارات، وعن طريقه فقدت الأمة جملة من أعظم قادتها وخلفائها ممن أعجز أعداءها على مر التاريخ.
وقد اختلفت الرواية في كيفية قتله بالسم، وإن كانت لا تخلو الروايتان عن أن قتله كان غدرا .. فبينما ذكر موقع"وا إسلاماه"أن قتله كان على يد واحد من أولئك الخونة المنافقين ممن وثق بهم خطاب وقربه منه؛ حيث سلمه رسالة مسمومة مات على إثرها.
وكان أحد القادة الميدانيين العرب قد أرسل رسولًا إلى القائد خطاب يحمل إليه رسالة خطية، وفي وسط الطريق أرسل خطاب رسولًا من عنده ليتسلم الرسالة, ولكن ذلك الرسول الذي من عند خطاب كان خائنا عميلًا؛ فوضع سما في الرسالة، وفور تسلم خطاب لها وملامسة السم ليده لم يلبث سوى خمس دقائق وفاضت روحه رحمه الله تعالى، وتقبله في الشهداء.
وثمة رواية أشار إليها إجمالا موقع"القوقاز"، تقول: إن قتله كان بسم دُس في طعامه غدرا، وقد وضع له السم بينما كان يتناول طعام الغداء في دعوة خاصة قبل وفاته باثنين وثلاثين يوما ..
إلا أن المجاهدين تكتموا خبر استشهاده لمصلحة الجهاد، ولحين ترتيب الأوضاع، ولكن الله تعالى شاء لحكمة يعلمها أن تتسرب أنباء استشهاده؛ حيث وقع شريط الفيديو الذي صوره المجاهدون لجثمان الفقيد عندما وقع حامله في أيدي القوات الروسية؛ فقتلوه وبادرت القوات الروسية بنشر الشريط وادعاء بطولة لم تحققها .. !