أنهم رفضوا تسليم أنفسهم أو تسليم الجندي، وهنا تدخل الطيران الحربي الصهيوني وأقدم على قصف المكان، وقُتل الجندي واستشهد في العملية ثلاثة من مجاهدي القسام، وهم: محمد فريد عبد الله، محمد عبد الله عبيد، وإياد حسن عبيد.
الجانب الآخر للحكاية رواه المواطن الفلسطيني مجدي عبد ربه الذي استخدمته قوات الاحتلال كدرع بشري من أجل إقناع المجاهدين بالاستسلام لصحيفة"اندبندنت"البريطانية.
القصة بدأت في اليوم الثاني للهجوم البري الصهيوني، في الخامس من يناير عندما وصلت قوة صهيونية برفقة فلسطيني كان مستخدم كدرع بشري إلى منزل المواطن مجدي عبد ربه، وهو أحد العاملين في مخابرات رئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس في جباليا شمال قطاع غزة.
وبعد أن طلب منه الجنود أن يخلع قميصه وبنطاله للتأكد من أنه لا يحمل سلاحا، أمروه أن يطلب من أفراد عائلته الخروج .. ثم أشهر ثلاثة جنود السلاح في وجه عبد ربه بينما عائلته لا تزال في الباحة، وقام الجنود الصهاينة بتفتيش منزله من أسفله إلى أعلاه، ثم سأله الجندي الصهيوني الذي يتحدث العربية عن المنزل المجاور لمنزله، قال لهم إنه يعتقد أن لا أحد في ذلك المنزل.
يقول مجدي: وصل أحد الضباط، وأصدر أوامره بتفتيش المنزل المجاور، حينها سار الضابط في المقدمة بحذر على الدرج وبندقيته إم 16 موجهة إلى الأسفل، وأنا خلفه وكان الجنود ما زالوا يشهرون السلاح خلفه، وفجأة بدأ الضابط يصيح في جنوده.