وأضاف: عدنا أدراجنا على السلالم، وقد سحبني الجنود ووقعت مرتين، ذهبنا إلى منزلي.
وأصبح ما شاهده الضابط الصهيوني واضحا عندما تعرض الجنود فجأة وهم على أهبة الاستعداد القصوى خارج ساحة منزل عبد ربه لإطلاق النار عليهم، نُقل عبد ربه إلى مسجد قريب كان مليئا بالجنود، ووُضع القيد على يديه، وطُلب منه أن يجلس هناك.
بعد خمس عشرة دقيقة من الصمت أطلق مجاهدو"كتائب القسام"النار مرة أخرى، وواصل عبد ربه رواية حكايته قائلًا:"اتخذ الجنود مواقع لهم عند نوافذ المسجد، وبدأوا في الرد على النار، وبدأتُ أصيح موجها كلامي للجندي الذي يتحدث العربية:"زوجتي وأبنائي في خطر هناك".. فقيل له:"اصمت وإلا سنطلق عليك النار"! يضيف عبد ربه:"انهرت وبدأت في البكاء، وخشيت أن تكون عائلتي قد قضت نحبها"."
بقي عبد ربه محتجزا لدى القوات الصهيونية لمدة يومين، وكان مقيدا لبعض الوقت، وظل مصاحبا لتلك الوحدة الصهيونية في تحركها في المنطقة، وفي أحيان كثيرة تحت وابل كثيف من النيران، وفي إحدى المرات طُلب منه أن يفتح أبواب سيارتين في منزل آخر للتحقق منهما، قبل النداء على الساكنة في الطابق الأرضي. بعد ذلك أمره الجنود في فترة بعد الظهر أن يتوجه لتفحص المبنى المدمر الذي كان مقاتلو"حماس"يقبعون فيه. قلتُ:"إنني لن أذهب. قد يقتلونني. ولديَّ زوجه وأطفال".