فأشار إلى أن الضابط الصهيوني أبلغه:"لقد أطلقنا عشرة صواريخ وقتلناهم"، وطلب منه أن يذهب إلى المنزل ويُحضر الأسلحة؛ بعد أن تلقى ضربة من عقب بندقية وركلة لتنفيذ الأمر .. !
يقول عبد ربه: ذهبت إلى منزلي ووجدت أن عائلتي ليست هناك. بحثت عن آثار دماء، فلم أجد شيئا. كان خاليا. وعندما نزلت على الدرج كنت أصيح قائلا: أنا مجدي كي لا تذهب بهم الظنون ويعتقدوا أنني إسرائيلي ويطلقون النار عليّ.
ويواصل: ما أن اقتربتُ من باب الشقة حتى شاهدتُ أحد المقاتلين وبندقيته مشهورة يقف لحراسة القاعة وخلفه اثنان آخران، بقي عبد ربه في الممر، وقال لهم: إن جنود الاحتلال يعتقدون أنهم أموات .. سألوني: أين موقع الجنود؟ قلت لهم: إنهم منتشرون في كل مكان. فطلبوا مني أن أغادر المكان.
وقال: كانوا ثلاثة رجال يحملون بنادق"كلاشينكوف إيه كيه 47"، ويرتدون ملابس التمويه وقبعات على رءوسهم تظهر عليها علامة"كتائب عز الدين القسام"، كانوا لا يزالون أحياء؛ وإن كان واحد منهم قد أصيب بجروح بالغة، وأقنع عبد ربه أن يشد الرباط حول ذراعه الأيمن. كان أصغرهم (ربما إحدى وعشرون سنة) يحتمي وراء قطعة من المبنى المهدم، حيث يمكنه أن يشاهد القوات الصهيونية التي أرسلت الزائر.
قال لهم عبد ربه بصوت متهدج: أرسلوني مرة ثانية إليكم لكي آخذ منكم أسلحتكم، قالوا لي: إنكم أموات .. ! رد عليه الأصغر سنا بتحدٍ واضح:"قل للضابط، إذا كنت رجلا فتقدم إلى هنا".. !