طلب منه الجنود الصهاينة المختبئون خلف حائط منزل على بعد مائة متر، أن يتعرى للتأكد من أنه لا يخفي أي سلاح بعد مغادرته المنزل، بعد ذلك طُلب منه أن يقوم برحلة ثالثة إلى موقع المقاتلين .. يقول عبد ربه: إن الضابط الإسرائيلي شتمه وركله بعد أن استمع إلى تقريره. بعد وقت قصير قامت مروحية أباتشي بإطلاق ثلاثة صواريخ، يقول: إنها دمرت المنزل الذي كان فيه المجاهدون.
هبط الظلام عندما أمرته القوات الصهيونية بالذهاب إلى ذلك المنزل مرة أخرى، إلا أن عبد ربه أقنعهم أن المشي عبر الركام من منزله أمر مستحيل في الظلام. ومن عجب أن المجاهدين كانوا لا يزالون أحياء، وأطلقوا النار مرة أخرى. ثم أُخذ عبد ربه إلى منزل آخر وأُمر بالبقاء هناك مكبل اليدين في البرد ..
وحضر الجنود الصهاينة لأخذه مرة أخرى في السادسة والنصف صباحا، مؤكدين له:"لقد قتلناهم الليلة الماضية".. ! وأمروه بالذهاب ليرى. وقال عبد ربه: كيف يمكن أن أذهب؟ سقف بيتي مدمر، الأمر خطير جدا.
ولكنه استطاع، بعد أن لم يتركوا له خيارا، الوصول إلى الدرج والنزول بحذر؛ وهو ينادي كما فعل مرتين من قبل. وقال:"رأيت كل شيء مدمرا. كانوا جميعهم جرحى ولكن الشخص الذي كان ينزف كان الأسوأ حالًا. كان يرفع أصبعه ويقول: لا اله إلا الله".
ويضيف:"كان أحدهم ممددا تحت الأنقاض، لكنه كان ما يزال حيًّا. قال الشخص الأفضل حالًا: إنهم لا يمكن أن يستسلموا أبدا،"