فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1021

فقال: أصبتَ؛ فإن ذلك مما يُسَكِّنهم، ويجعلهم يرضونه ..

ثم أخذ كتابا وكتب بيده:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من عبد الله سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز؛ إني ولَّيتُه الخلافة من بعدي، وجعلتها من بعده ليزيد بن عبد الملك.

فاستمعوا له وأطيعوا، واتقوا الله، ولا تختلفوا فيطمع الطامعون فيكم ..

ثم ختم الكتاب، وناولني إياه .. ثم أرسل إلى"كعب بن حامز"صاحب الشرطة، وقال له: ادعُ آل بيتي فليجتمعوا .. وأعلِمهم أن الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة هو كتابي، ومُرهم بأن يبايعوا لمن فيه.

قال رجاء: فلما اجتمعوا قلت لهم: هذا كتاب أمير المؤمنين قد عهد فيه للخليفة من بعده، وقد أمرني أن آخذ منكم البيعة لمن ولاه، فقالوا: سمعا لأمير المؤمنين، وطاعة لخليفته من بعده .. وطلبوا أن أستأذن لهم على أمير المؤمنين للسلام عليه.

فلما دخلوا عليه قال لهم: إن هذا الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة هو كتابي، وفيه عهدي للخليفة من بعدي، فاسمعوا وأطيعوا لمن ولَّيتُ، وبايعوا لمن سميتُ في هذا الكتاب.

فطفقوا يبايعون رجلا رجلا ..

ثم خرجت بالكتاب مختوما؛ لا يعلم أحد من الخلق ما فيه غيري وغير أمير المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت