فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1021

فما أحلها الله لك إلا بحقها. قال: فنكت بالخيزرانة نكتا هو أشد من ذلك، وأطرق مليا ..

ثم رفع رأسه، فقال: يا أوزاعي! هممت أن أوليك القضاء .. فقلت: إن أسلافك لم يكونوا يشقون عليَّ في ذلك، فإن رأى الأمير أن يستتم ما ابتدأه آباؤه فليفعل. قال: كأنك تريد الإذن؟ قلت: إن ورائي حرما لهم حاجة إلى قيامي بهم وستري لهم. قال: فذاك لك.

قال: فخرجت فركبت دابتي، وانصرفت. قال: فلم أعلم حين وصولى إلى بيروت إلا وعثمان على البريد. فقال: إن الأمير غفل عن جائزتك، وقد بعث لك بمائتي دينار!

فلم يبرح الأوزاعي مكانه حتى فرقها في الأيتام والأرامل والفقراء، ثم وضع الرسائل في رد ما سمع من"ثور بن يزيد"في القدر.

وقد كان"عبد الله بن علي"ملكا جبارا، سفاكا للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى؛ لا كخَلْق من علماء السوء؛ الذين يُحَسِّنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويَقلِبون لهم الباطل حقًّا -قاتلهم الله! - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق. [مختصر تاريخ دمشق (بتصرف) - سير أعلام النبلاء]

• في سنة 639 هـ تحالف الصالح إسماعيل مع الصليبيين ضد ابن أخيه نجم الدين أيوب وأعطاهم نظير ذلك مدينة صيدا الساحلية وقلعة الشقيف، وأباح لهم دخول دمشق وذلك لأول مرة منذ اشتعال الحملات الصليبية، وأباح لهم شراء السلاح والمؤن، وكان سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت