فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1021

فخر الدين بن شيخ الشيوخ؛ بسبب قيامه ببناء طبلخانة -دار للطبول التي تدق أوقات الصلوات وخروج السلطان- على ظهر جامع بالقاهرة، وقد ظل الأمير فخر الدين ساقط الشهادة حتى مات، حتى أن الخليفة العباسي المستعصم ببغداد رفض رسالة جاءته من السلطان نجم الدين أيوب، بسبب أن مؤدي الرسالة هو الأمير فخر الدين، وبعد تلك الحادثة عزل الشيخ نفسه عن القضاء.

ثم وقعت حادثة أخرى، وهي الأشهر في تاريخ الشيخ والتي تدل على مدى عزته ومكانته وهي حادثة بيعه للأمراء المماليك، فقد ثبت عنده أن معظم هؤلاء الأمراء ما زالوا رقيقًا لا يصلح لهم أي تعامل من أي نوع، فاستشاط الأمراء غضبًا وأوغروا صدر السلطان على الشيخ العز، فاستدعاه وأغلظ له القول، فما كان من الشيخ العز إلا أن حمل متاعه على حمار وأركب عائلته على حمار آخر ومشى خلفهم خارجًا من القاهرة قاصدًا الشام .. فلما رآه أهل القاهرة خارجًا منها تسارع معظمهم خلفه رجالًا ونساءً، وخرج معه العلماء والصالحون والتجار، فبلغ الخبر السلطان وقيل له: متى خرج الشيخ العز ذهب ملكك، فركب السلطان بنفسه واسترضاه وطيب قلبه وترجاه من أجل العودة.

عاد الشيخ للقاهرة بشرط أن يتم بيع الأمراء الأرقاء، فوافق السلطان، فلما علم كبير الأمراء بذلك حاول استمالة الشيخ ليرجع عن رأيه، ولكن الشيخ صمم، فانزعج كبير الأمراء بشدة وقرر قتل الشيخ بنفسه، وذهب إلى دار الشيخ في جماعة من فرسانه وأحاطوا بالدار وسيوفهم مشهرة، فلما رآهم عبد اللطيف ابن الشيخ العز ارتعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت