فهرس الكتاب
تنصرون وترزقون بضعفائكم"، وقال صلى الله عليه وسلم:"من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم من ولى من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه". وقال صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". وقال صلى الله عليه وسلم:"إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا"."
وقد أنعم الله تعالى علينا وعلى سائر المسلمين بالسلطان، وأعزه الله؛ وأذل له الأعداء من جميع الطوائف، وفتح عليه الفتوحات المشهورة في المدة اليسيرة، وأوقع الرعب في قلوب أعداء الدين وسائر الماردين، ومهد له البلاد والعباد، وقمع بسيفه أهل الزيغ والفساد، وأمره بالإعانة واللطف والسعادة، ولله الحمد على هذه النعم المتظاهرة، والخيرات المتكاثرة، ونسأل الله الكريم دوامها له وللمسلمين وزيادتها، في خير وعافية آمين.
وقد أوجب الله شكر نعمه، ووعد الزيادة للشاكرين، قال تعالى: (وَلئنْ شَكَرْتُم لأزيدكم) . وقد لحق المسلمين بسبب هذه الحوطة على أملاكهم أنواع من الضر لا يمكن التعبير عنها، وطُلب منهم إثبات لا يلزمهم، فهذه الحوطة لا تحل عند أحد من علماء المسلمين؛ بل مَن في يده شيء فهو ملكه لا يحل الاعتراض عليه، ولا يُكلَّف بإثباته، وقد اشتُهر عن السلطان أنه يحب العمل بالشرع، ويوصي نوابه به، فهو أولى مَن عمل به والمسئول إطلاق الناس من