فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1021

هذه الحوطة، والإفراج عن جميعهم؛ فأطلِقهم أطلقك الله من كل مكروه، فهم ضعفة وفيهم الأيتام والأرامل والمساكين، والضعفة والصالحون، وبهم تُنصر، وتُغاث، وتُرزق، وهم سكان الشام المبارك، جيران الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، سكان ديارهم؛ فلهم حرمات من جهات، ولو رأى السلطان ما يلحق الناس من الشدائد لاشتد حزنه عليهم، وأطلقهم في الحال ولم يؤخرهم، ولكن لا تُنهى الأمور إليه على وجهها.

فيالَله .. أغِث المسلمين يُغثك الله، وارفق بهم يرفق الله بك، وعجِّل لهم الإفراج قبل وقوع الأمطار، وتلف غلاتهم؛ فإن أكثرهم ورثوا هذه الأملاك من أسلافهم ولا يمكنهم تحصيل كتب شراء وقد نهبت كتبهم، وإذا رفق السلطان بهم حصل له دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رفق بأمته، ونصره على أعدائه، فقد قال الله تعالى: (إنِ تَنصُرُوا اللهَ يَنْصرُكُم) ، ويتوفر له من رعيته الدعوات، وتظهر في مملكته البركات، ويبارك الله في جميع ما يقصده من الخيرات.

وفى الحديث:"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة".

فنسأل الله الكريم أن يوفق السلطان للسنن الحسنة التي يُذكر بها يوم القيامة، ويحميه من السنن السيئة.

فهذه نصيحتنا الواجبة علينا للسلطان، ونرجو من فضل الله تعالى أن يلهمه الله فيها القبول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت