ومما يتفق مع هذا ما قاله أنس بن النضر - رضي الله عنه - يوم أحد: واها لريح الجنة، إني لأجد ريحها دون أُحد! ثم انغمس في المشركين حتى قتل.
ونقل عن امرأة فتح الموصلي أنها عثرت رجلها، فطار ظفرها، فضحكت! فقيل لها: يذهب ظفرك وتضحكين؟ قالت: إن حلاوة الأجر أذهبت عني مرارة الألم!
وروي أن رِجْل"حتاش بن قيس القشيري"قُطعت في معركة اليرموك، وهو يقاتل الروم، وقد قَتل كثيرين، فلم يشعر بقطع رِجْله إلا بعد انتهاء المعركة.
وذكر د. عبد الله عزام أنه رأى هذا مع"خالد الكردي"من المدينة المنورة عندما انفجر اللغم به، طارت قدمه وانبقرت بطنه واندلقت أمعاؤه وجُرح جروحا بسيطة في ظهر يده، فجاء الدكتور صالح الليبي وبدأ يلم أمعاءه ويعيدها إلى بطنه، وبكى الدكتور صالح، فقال له خالد الكردي: لماذا تبكي يا دكتور؟! هي جروح بسيطة في ظهر يدي!! وبقي يحدثهم ساعتين ولقي الله، ولم يشعر أن قدمه قد قطعت، وبطنه مفتوحة .. !! [إتحاف العباد بفضائل الجهاد]
وللشهيد عند الله ست خصال: عن المقدام بن معديكرب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"للشهيدِ عندَ اللهِ سِتُّ خِصالٍ: يُغفَرُ لهُ في أولِ دفعةٍ، ويَرى مَقعدَهُ مِنَ الجنةِ، ويُجارُ مِن عذابِ القبرِ، ويأمنُ مِنَ الفزعِ الأكبرِ، ويُوضَعُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ؛ الياقوتةُ منهُ خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها، ويُزَوَّجُ اثنتينِ وسبعينَ زوجةً مِنَ الحُورِ العِينِ، ويُشَفَّعُ في سبعينَ مِن أقاربِهِ". [رواه ابن ماجه والترمذي، وصححه الألباني.]