فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1021

ووالدي رحمة الله عليه كان عملة نادرة، وشخصية فريدة، ولو بقيت أكتب عنه عمري كله لن أوفيه حقه، فعز أن تجد والدًا مثله، أو ابنًا مثله، أو أخًا مثله، أو جارًا مثله، أو زميل دراسة أو عمل مثله، أو أن تجد في الدنيا عابدًا عالما عاملًا بعلمه مجاهدًا، سامحه الله لقد رفع السقف عاليا، وأتعب مَن بعده حقًّا .. ! [1]

ما متَّ .. نحنُ الميتونَ، وقبرُنا ... الدنيا، وأنتم في العُلا أحياءُ

أشلاؤكَ العطراتُ أنتَ نثرتَها ... لتعودَ ألفًا هذهِ الأشلاءُ

فرقٌ كبيرٌ بينَنا .. فأنا .. أنا ... فردٌ، وإنكَ جبهةٌ ولواءُ

يا كلَّ أرقامِ الرجولةِ .. إنني ... صفرٌ .. فهل للصفرِ فيك نماءُ

والتينِ والزيتونِ .. إنكَ أمة ٌ ... وسواكَ فردٌ ناقصٌ وهباءُ

أنتَ الحقيقةُ، والخرافةُ نحنُ والـ ... خوفُ المُعلَّبُ والفمُ الخرساءُ

يا صبحَ قافلةِ الشهادةِ .. لن ترى ... ألَقَ الصباحِ الأعينُ العمياءُ

ألِفُ الرجولةِ أنتَ والضادُ التي ... كانت تُوَحِّدُنا وأنت الياءُ [2]

فيا عباد الله ..

درسان حيويان مُقتبَسان من قادة النبي - صلى الله عليه وسلم - عبرة

للمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم

مجمل الدرس الأول؛ هو أن ستين بالمائة من أولئك القادة استشهدوا، وأربعين بالمائة منهم ماتوا على فراشهم، والشهيد يموت بأجله،

(1) منقول عن موقع"شبكة فلسطين للحوار"

(2) من رائعة أنس الدغيم:"والتين والزيتون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت