فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1021

ومن حق كل مسلم أن يسأل المبهورين بالعسكرية الغربية الحديثة أو بالعسكرية الشرقية الحديثة، أو بالعسكرية الغرابية التي هي مزيج من العسكرية الشرقية والعسكرية الغربية: ما نسبة الذين قتِلوا من القادة الغربيين أو الشرقيين في الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945 م) وما بعدهما من حروب موضعية؟

أعلى نسبة من قتلى القادة لم تبلغ واحد بالمائة في العسكرية الغربية والعسكرية الشرقية والعسكرية الغرابية! فلماذا نستبدل العسكرية الشرقية أو الغربية أو الغرابية بالعسكرية الإسلامية؟ ولمصلحة مَن ينبهر بها العرب والمسلمون؟ ولماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

أما مجمل الدرس الثاني؛ فهو أن القائد الشجاع مات شهيدا، والقائد

الذي هو أكثر شجاعة وإقداما مات على فراشه ..

والهدف من إبراز هذه الحقيقة هو إثبات أن الجبن لا يحيي والشجاعة لا تميت، وصدق الله العظيم: {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس:49]

وقد علمتنا تجارب الحياة أيام الخدمة العسكرية في ميادين القتال؛ أن المقاتل الجبان الذي يخاف الموت ويرتبك وتنهار معنوياته؛ هو الذي يسعى إلى حتفه سعيا! فكأن للجبن رائحة خاصة تجذب إليها ما يصيب مقتلا في الجبان الرعديد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت