لقد كان السلف الصالح مضرب الأمثال في شجاعتهم؛ لأنهم كانوا مضرب الأمثال في إيمانهم العميق .. وليس كالإيمان العميق حافز من حوافز
الإقدام والاستقتال في طلب الشهادة ..
فلما تخلى الخلف الطالح عن إسلامهم؛ اهنز إيمانهم وضعفوا واستكانوا،
وتداعت عليهم الأمم من كل جانب ..
لقد مات خمسة عشر قائدا من قادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيوتهم بآجالهم بعيدا عن ساحة الجهاد، مع أنهم جميعا دون استثناء من المتميزين بالشجاعة النادرة، وكانوا جميعا يتمنون على الله من أعماق قلوبهم أن بُستشهدوا في ساحة الجهاد، ولكن أمانيهم لم تتحقق؛ فماتوا وفي أنفسهم شيء من تخلفهم دون إرادتهم عن تحقيق أعز أمانيهم في الحياة!
وهذه أسماؤهم مرتبة بموجب أقدميتهم التاريخية في القيادة: سالم بن عمير الأنصاري الأوسي - محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي - سعد بن أبي وقاص - عبد الله بن أنيس الجهني الأنصاري - أبو عبيدة بن الجراح - عبد الرحمن بن عوف - عمرو بن أمية الضمري - أبو بكر الصديق - غالب بن عبد الله الليثي - أبو قتادة بن ربعي الأنصاري الخزرجي - خالد بن الوليد - عمرو بن العاص - سعد بن زيد الأنصاري الأوسي الأشهلي - عيينة بن حصن الفَزاري - قطبة بن حديدة الأنصاري .. رضوان الله عليهم أجمعين.