فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1021

وقد قدم الإمام علي - رضي الله عنه - لنا تأصيلا رائعا لهذا المنهج، وذلك عندما سُئل عن أسوأ فرقة عرفها التاريخ الإسلامي، وهي فرقة الخوارج الذين كان أصحابها يكفرونه ويطالبونه بالتوبة! ثم انتهى بهم الأمر إلى قتله شهيدا - رضي الله عنه - ..

ومع ما يعرفه الإمام علي عن مبادئهم وأحقادهم أجاب على سائليه عن رأيه فيهم فقال لهم:

إن لهم علينا ثلاثة حقوق: ألا نمنعهم مساجد الله،

ولا نقطع عنهم الفيء، ولا نبدأهم بقتال.

ولئن كان الإمام علي قد اضطر لمحاربتهم بعد خروجهم عليه وقتلهم بعض أصحابه؛ فإنه قد نهى عن قتالهم في المستقبل، وقال: لا تقاتلوا الخوارج بعدي؛ فإنه ليس مَن طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه.

وعندما سُئل عن (أهل الجمل) الذين جاءوا لحربه: أمشركون هم؟ قال:

من الشرك فروا!! قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله

إلا قليلا. قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا ..

وعندما سمع بعض أصحابه في (صفين) يسب أهل الشام، قال: إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين.

وما كانت قولة الإمام علي التي بدأنا بها، وذكرنا أنها تستحق أن تكتب بماء الذهب: وقد تفرغتم لهذا؟! إلا إشادة بعصر الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت