والنهايات كالبدايات واحدة لا تتغير .. فسنن الله واحدة في السابقين وفي أمثالهم من اللاحقين .. ونحن منهم ..
أما في المحيط الإقليمي والدولي؛ فالله يتولاه: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ. وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِم} [الأنفال:62 - 63]
واليوم زهرة الدنيا مفتوحة للجميع بغير جهد مبذول، ولا سيف مسلول ..
وقد جاء يوم أُحد بعد بدر الأول في الزمن الأول في القرن الأول؛ فانكسر الصف جراء المخالفات وبعض الأطماع .. وتداركه الله بلطف ..
وسوف يأتي يوم أُحد بعد بدر الثانية في الزمن الثاني في القرن
الواحد والعشرين .. فينكسر الصف وليس فينا رسول الله
فمَن يضمن رتقا بعد فتق؟! ومَن يحمي ثغورنا
إذا انكسرت رباعيات أقوام كثيرين؟!
والعاصم هنا -بعد الله تبارك وتعالى- طاعة وترك نزاع: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) .. ولا طاعة لطامع، ولا شفاء من داء التنازع لطامح بلا حدود ولا عدة ولا عتاد .. غير أن الصبر مفتاح الفرج (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) .. [1]
إن [قصة (الغنيمة) في تاريخنا غريبة، والدرس الذي تلقيه علينا كذلك أغرب!!
(1) فتحت عليكم الدنيا زهرتها: مقال للشيخ/ أبو جرة سلطاني