فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 589

بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري، إنّك على كلّ شيء قدير، وبالإجابة جدير.

الحمد لله الّذي أمال قلوبنا برحمته إلى صرف الهمم نحو إقتناء الكمال، وتفضّل علينا برأفته بادغام النّعم في النّعم على كلّ حال.

والصّلاة على من ختم به الرّسالة، وحفظ شريعته عن تطرّق النّسخ والأبدال، وأيّده لتكسير جموع أهل الغيّ، ونقض أبنية الضلال، وآله الطّاهرين الّذين باتّباع كلّهم وامتثال أمرهم ونهيهم يفاز بالصحّة، ويصان عن الإعتلال.

أمّا بعد:

فيقول أفقر المذنبين إلى عفو ربّه ورحمته، وشفاعة سيّد المرسلين وعترته، محمّد الشهير بكمال الدّين بن محمّد الشهير بمعين الدّين الفسويّ (1) ، [أفاض الله عليهما شئآبيب (2) الغفران ومنّ عليهما بالعفو والإحسان] .

هذه عجالة أجريتها مجرى الشرح لشافية «جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر ابن أبي بكر المعروف بابن الحاجب» ، راجيا من الله عمّت آلائه أن ينفع بها كلّ

(1) فسا: بلدة تابعة لمدينة شيراز الإيرانية.

(2) جمع الشؤبوب وهو: الدفعة من المطر أو غيره.

طالب، واقتصرت فيها على كشف المقاصد، وطويت الكشح عن الزوائد، إلّا ما ناسب المقام واقتضته الحال من النّكت والفوائد، ليوافق مبتغى من حداني ابتغائهم على هذا التّعليق، مع كثرة الشواغل عن الأمعان في التحقيق والتدقيق وقلّة البضاعة خصوصا في هذه الصناعة.

والمرجوّ من الناظر أن يمنّ عليّ بصالح الدّعوات، ويعفو عمّا عثر (1) عليه من العثرات (2) .

وها أنا اشرع، وعليه أتوكّل، وإليه أفزع.

فأقول: إفتتح المصنف بالتّسمية والتحميد، لما ورد في الرّوايات من الحثّ عليه.

واختار الأسلوب الواقع في الكتاب العزيز، تيمّنا وحيازة لما فيه من الحكم والفوائد الّتي لا تحصى، وفصّل ما اهتدى إليه العقول في موضعه.

وقال:

(1) عثر أي: إطّلع.

(2) أي: الزلّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت