فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 589

سمنان، فحيث كان هذا التكرير اتفاقيا غير مقصود من حيث هو تكرير لم يجز فيه ذلك الداعي، حتّى يخالف لأجله القاعدة المطّردة في التعبير عن الزائد بلفظه.

[ومن ثمّة] أي: لأجل انّ المكرّر يعبّر عنه بما قبله، إلّا بثبت [كان «حلتيت» ] ـ لصمغ الأنجدان ـ [ «فعليلا» ] ملحقا بقنديل (1) ونحوه، [لا فعليتا] بالتاء كعفريت، لعدم وجود دليل يقتضي العدول عن الظاهر الّذي هو وقوع التكرار قصدا.

(وعثنون) وهو: اللحية، أو بعض مخصوص منها، أو شعرات طوال تحت حنك البعير، (وسحنون) يقال: لأوّل الرّيح والمطر، [فعلول] بضمّ الفاء وتكرير اللّام، ملحق بعصفور وغضروف (2) ونحوهما، [لا فعلون] بالنون [لذلك] الّذي ذكرناه من التعبير عن المكرّر بالمتقدّم لما ذكر، (ولعدمه) أي عدم «فعلون» بالنون في كلامهم، ووجود «فعلول» باللّام، كالمثالين.

وهذا من باب الاستظهار، إذ لو فرض وجود فعلون أيضا لم ينفع في ارتكاب خلاف الظاهر، مع فقد الدليل المقتضي على ما قيل.

فقد بيّن إلى ههنا ما هو مقتضى التعبير عن المكرّر بالمتقدّم.

ثمّ أشار إلى بيان الثبت للعدول عنه بقوله:

[وسحنون إن صحّ الفتح] في أوّله على ما روي [ففعلون] بالنون، [ك ـ حمدون،] وزيدون، وعبدون، [وهو] أي فعلون بالنون، [مختص بالعلم] اسما كان أو لقبا، وان كان الصحيح في «سحنون» الضم كما هو المشهور، فهو «فعلول» بتكرير اللّام ك ـ عثنون.

وإنّما قلنا: انّه على تقدير الفتح «فعلون» بالنون لا «فعلول» باللّام [لندور فعلول] باللّام ولم يأتي منه بناء محقّق الّا واحد، نادر. [وهو] : [صعفوق] علم

(1) والقنديل: اسم جبل أو موضع بكردستان العراقية.

(2) الغضروف: كل عظم رخو يؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت