(3) ونظم ذلك القزلجي (رحمه الله) في بيتين فقال:
إذا مشدّد مشددا تلا ... لغير نسبة احدفنّه اجعلا ...
المثل مريّا المرويّا ... عليّيا وهكذا علويّا
الاشتمال على علامة التأنيث، والتصغير يرد الأشياء إلى اصولها، مع انّ المصغر وصف في المعنى ـ كما مرّ ـ وصفة المؤنث تلزمها العلامة.
ولو اشترك ثلاثي ـ بغير تاء ـ بين المذكر والمؤنث فتصغيره بدون التاء للمعنى المذكر، ومعها للمؤنث، خلافا ليونس فيما إذا سمّى المذكر بمؤنث، كعين فزعم ان تصغير كلّا المعنيين في هذه الصورة بالتاء، لزعمه ان قولهم: عيينة، واذينة ـ تصغير عين واذن ـ علمي رجلين، والجمهور: على انّهما انّما سمّيا بالمصغرين المقترنين بالتاء، كما سمّى بطلحة ونحوه، وكما جازت تسمية المذكر بمصغر المؤنث مع التاء، فالقياس جواز تسمية المؤنث بمصغر المذكر الخالي عن التاء لكنّها لم تقع بالاستقراء إلّا مع الحاقها، ك ـ زييدة ـ من زيد ـ على ما قيل.
والمصدر المذكر عند وصف المؤنث به يصغر بدون ـ التاء ـ، ك ـ إمرأة عدل، وعديل، لبقائه على معناه، وكون التوصيف به مجازا قصد به المبالغة في اتصافها به حتّى كأنّها هو كالاسناد المجازيّ في: زيد عدل.