(وخولف باسم الاشارة، والموصول) ما هو القياس في بناء التصغير، لأنّ الأصل فيها عدم التصغير، لغلبة شبه الحرف وعدم التمكّن، فحيث خولف ذلك الأصل في تصغيرهما خولف القياس في بنائه، (فالحقت ـ قبل آخرها ـ ياء) ، ساكنة، هي ياء التصغير، وان وقعت ثانية في بعضها، نحو: ذا على خلاف القياس من كونها ـ ثالثة ـ، وابقيت أوائلها على ما كانت عليه من الحركة وهي الفتحة في الجميع سوى ـ اولى ـ للاشارة إلى الجمع، (وزيدت بعد آخرهما ألف) عوضا عن ضمّ الأوّل عند الخلوّ عن علامة التثنية والجمع، واختاروها لكون هذه الأسماء مبنيّة، ومناسبة الألف ـ باعتبار لزوم سكونها ـ للأصل في البناء، وهو السكون، ويقع في كلّها ـ بعد ياء التصغير ـ أمّا ياء للاضطرار إلى تحريكها ـ لوقوعها بعد ياء التصغير كما مرّ في نحو: رسالة ـ فتدغم ياء التصغير فيها على التقديرين، ولذلك حصلت ياء مشدّدة في الجميع مفردا، أو مثنى، أو جمعا، (فقيل: ذيّا وتيّا) ـ في ـ ذا، وتا ـ، ويلحقها علامة التثنية في المثنى، وهي ساكنة، فتحذف الألف الزائدة ـ للعوض ـ بالتقاء الساكنين، فيقال: ذيّان، وتيّان، وقد يزاد اللّام والكاف في المفرد، كقول رؤبة: مخاطبا لامرأته في صبيّ شك في أمره:
أو تحلفي بربّك العليّ ... إنّي أبو ذيّالك الصبيّ (1)
(واوليّا) ـ بضمّ الهمزة ـ كما كانت والياء المشدّدة والقصر ـ وبالمدّ أيضا على اللّغتين في أولى ـ للجمع ـ.
(1) هذا البيت للرؤبة كما قال الشارح، وأو: في ـ أو تحلفي ـ للعطف على تقعدنّ قبله، وقيل انّه بمعنى إلى ان ـ أي إلى ان تحلفي. وقال النحاة يجوز في ـ إنّي ـ الكسر على انّه جواب للقسم، والفتح على اضمار ـ على ـ الجارة ـ أي تحلفي على أنّي أبوه. وحاصل المعنى: لتقعدنّ مقعد البعيد الّذي هو كذا وكذا، أي بيعدة مسخوطة مبغوضة أو تحلفي على ان هذا الصبيّ منّي.