وألف العوض في مصغر الممدود زيدت قبل الهمزة عند المبرد، لأنّه لمّا تصرّف فيه بالتصغير نزّل منزلة الأسماء المتمكّنة وقدّرت همزته منقلبة عن الواو، أو الياء، كعطاء، ورداء، قتنقلب ياء في التصغير كالهمزة فيهما، ويحذف باجتماع الثلاث، كما في مصغرهما، فلو زيدت الألف بعدها بأن يقال: اوليّا التبس بمصغر المقصور، بخلاف ما إذا قلبت ألفه ياء وادغمت فيها ياء التصغير، زويدت بعدها ألف العوض قبل الهمزة، وفتحت الياء المشدّدة للمحافظة عليها، فانّهما ـ أي ألف العوض والهمزة ـ تبقيان حينئذ، إذ لا داعي إلى قلب الهمزة ياء، لأنّها انّما تنقلب إليها بعد الألف الزائدة قبل التصغير، كألف رداء، لا بعد غيرها.
وقال الزجاج: بزيادتها في الآخر كما في غيره، لكنّه يقدّر همزته ألفا في الأصل، ولا دليل عليه، قال: فإذا ردّت إلى أصلها في التصغير اجتمعت ثلاث ألفات، فتنقلب الاولى ـ ياء ـ وتدعم فيها ياء التصغير، وتنقلب الأخيرة الزائدة ـ عوضا ـ همزة، كما في الأخيرة من نحو: حمراء، بناء على ان همزته منقلبة عن الألف، وتبقى الوسطى.
فالحكم بأن زيادة ألف العوض بعد الآخر امّا ناظر إلى قول الزجاج، أو إلى الغالب في الأسماء المذكورة.
وقد تلحق الهاء فيقال: هؤليّا. ولم يصغر من أسماء الاشارة إلّا هذه الخمسة. (1)
(واللّذيّا، واللّتيّا) ـ في الّذي، والّتي ـ والاقتصار ـ على ما قرّر في تصغير هذه الأسماء يقتضي كسر الذال والتاء، لكنّهم فتحوهما، فلعلّ الفتح ليكون باب تصغير المبهم على نهج واحد من فتح ما قبل ياء التصغير كما قيل، ويحذف منهما ألف العوض عند لحوق علامتي التثنية والجمع بالتقاء الساكنين، وتبقى الياء المشدّدة قبل علامتهما، كما في اسم الاشارة، (و) يقال: (اللّذيّان واللّتيّان) ـ رفعا ـ واللّذيّين،