يصح ـ مع اشتماله على سبب الاعلال ـ لفقد الموافق معنى وحروفا مع الاختلاف في الترتيب، بخلاف ما يوجد فيه الموافق على هذا الوجه، (ك ـ أيس) ، فانّه مشتمل على سبب الاعلال، وهو: تحرّك الياء وانفتاح ما قبلها ـ مع وجود ما يوافقه معنى وحروفا، ويخالفه في ترتيبها وهو يئس، فعدم قلب يائه ألفا، يدلّ على انّه مقلوب منه، وترك الاعلال فيه لعدمه، لعدم السبب في ذلك الأصل، فلذلك (1) لو وقع الاعلال في الأصل وقع في المقلوب «ك ـ ناء ونأى» بقلب الياء فيهما ألفا.
فهذا (2) هو الفارق، مع أنّ العلامة لا يلزم إنعكاسها أي تحقّقها في جميع موارد ما هي علامة له، فلا يلزم من الصحّة الّتي هي علامة القلب في أيس تحقّقها في كلّ مقلوب كذا قيل.
نعم، اطراد العلامة ـ وهو عدم تحقّقها في غير ما هي علامة له ـ واجب، وإلّا لم يكن علامة له، وعدم مصدر لأيس بهذا المعنى ـ سوى اليأس ـ يدلّ على القلب فيه أيضا.
[4] [و] يعرف القلب أيضا في الموزون المقلوب (بقلّه استعماله) أي كون استعماله قليلا في نفسه، مع كثرة ما يمكن إعتبار قلبه منه، فلو كثر استعمال كلمة ـ ولكن كان أقل من إستعمال ما يمكن قلبها منه ـ لم يحكم بالقلب بمجرّد هذا.
وذلك: (ك ـ آرام،) ـ بالهمزة الممدودة في أوّله ـ فانّه قليل الاستعمال، والكثير هو: الأرآم، ـ بتقديم الراء السّاكنة على المدّ ـ وهو جمع رئم، وهو ـ: الظبي الخالص البياض ـ، فهو مقلوب منه، ووزنه «أعفال» ، وعدم أصل له سوى ـ الرّئم ـ يدلّ على قلبه أيضا، كناء مع النأي.
(و) مثل: (أدر) ، فانّه قليل، والكثير أدور، فهو مقلوب منه، وعدم أصل له
(1) أي الّذي علم من تبعية المقلوب للأصل.
(2) أي الاعلال في ناء بقلب يائه ألفا لوجوده في الأصل وهو نأي، وتركه في أيس لعدمه في الأصل وهو يئس هو الفارق بينهما في انّه يعل الأوّل دون الثاني.
سوى ـ الدّار ـ يدلّ عليه أيضا.