(و) جاء: جمع هذه الزنة على «فعل» ـ بكسر الفاء وفتح العين ـ، نحو: (تير) ـ بكسر المثناة الفوقانية وفتح التحتانية ـ في جمع تارة، ـ بمعنى المرّة ـ وألفها منقلبة عن الياء، وقيل: عن الواو، فالياء في ـ تير ـ أيضا منقلبة عنها، لانكسار ما قبلها، ويجمع على ـ تارات ـ أيضا، كما قال: تقوم تارات وتمشى تيرا، وهذان كالقيم والقامات ـ في القامة ـ بمعنى البكرة بأداتها ـ.
(و) جاء: جمع تلك الزنة على «فعل» ـ بضمّ الفا وسكون العين ـ، نحو: (بدن) ـ في البدنة ـ متحرّكة، لما ينحر بمكّة ـ زادها الله شرفا ـ، ناقة كانت أو بقرة، من البدن ـ بمعنى السمن ـ، لأنّهم كانوا يسمّنونها، وقد يجمع على ـ بدن ـ بضمّتين ـ، وقرأ به بعضهم قوله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) (1) .
(و) «فعلة» ـ بفتح الفاء وكسر العين ـ (نحو: معدة) ـ بفتح الميم وكسر العين ـ على ما حكى عن ابن السكيت، وهي موضع الطعام قبل انحدارها إلى الأمعاء، ونقمة ـ بفتح النون وكسر القاف ـ يجمع (على) وزن المفرد من غير تغيير سوى حذف التاء، نحو: (معد) ، ونقم، على زنة كتف، وقيل: على زنة «فعل» ـ بكسر الفاء وفتح العين ـ، وقال السيرافي: انّه في جمع هذه الزنة قليل، والشائع كونه على مثال كتف كما قلنا، وامّا المعد والنقم (2) ـ بكسر أولهما وفتح ثانيهما ـ فكأنّهما جمعان لما ورد في لغة الكلّ ـ أعني المعدة والنقمة ـ بكسر الأوّل وسكون الثاني ـ، وأمّا غيرهما ممّا كان على «فعلة» ـ بفتح الفاء وكسر العين ـ، نحو كلمة، وخلفة ـ للناقة الحامل ـ فجمعه على نحو: كتف فقط، إلّا في لغة تميم بناء على ما ورد في لغتهم من نقل كسرة العين إلى الفاء على قاعدتهم في التفريع، فالجمع على «فعل» ـ بكسر الفاء وفتح العين ـ على لغتهم كأنّه بعد اعتبار التفريع وحصول «فعلة» بكسر الفاء
(1) الآية: 36 الحج.