(ونحو: صبور) ، ورسول، ممّا مدّته الثالثة هي الواو، وتنحصر ـ أيضا ـ في مفتوح الفاء كما مرّ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، وفي كليهما يجمع (على) «فعل» ـ بضمّتين ـ نحو: (صبر) ، ورسل (ـ غالبا ـ) ، وجاء في مضاعفه ذلك أيضا، نحو: ذلل في ـ ذلول ـ، (وعلى) «فعلاء» ـ بالضم والمد ـ على قلّة حتّى قيل: انّه شاذ، وذلك نحو: (ودداء) ، في ودود من المودّة، وفيه شذوذ آخر وهو ندور هذه الزنة في جمع المضاعف، وعلى «أفعلاء» نحو: اعداء، في عدوّ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، وقد يقال: عدوّة حملا على ضدّه وهو صديقة، وقد يجمع العدوّ على لفظ المفرد، قال الله تعالى: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) (1) ، وقال (هُمُ الْعَدُوُّ) (2) وقد يجمع على عدى ـ بكسر الأوّل وفتح الثاني وقلب الواو ألفا ـ، وقال ابن السكيت: لم يأت على هذا الوزن في الصفات جمع سوى هذا.
(1) الآية: 77 من سورة الشعراء.
(2) الآية: 4 من سورة المنافقون.
وما ذكر إلى الآن حكم «فعيل، وفعول» إذا كانا بمعنى الفاعل.
(و «فعيل» بمعنى «مفعول» بابه «فعلى» ) ـ بفتح الفاء وسكون العين والألف المقصورة ـ، وهذا ان خلا عن التاء للنقل إلى الاسميّة وكان من الآفات والمكاره، (كجرحى، واسرى، وقتلى) ، في ـ جريح، وأسير، وقتيل، بمعنى: مجروح، ومأسور، ومقتول ـ بخلاف ما ليس من الآفات والمكاره، كحميد ـ بمعنى محمود ـ، وما دخلته التاء للنقل، كذبيحة، فلا يقال: حمدي، وذبحى، وحكى سيبويه: شاة ذبيح وغنم ذبحى، في الوصف بدون النقل.