فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 589

وذلك (للتّميز(1) عن «أفعل» التفضيل) الّذي يجمع جمع السلامة، (و) كذلك (لا) يجمع مؤنثها أيضا جمع السلامة، ومن ثمّة لا يقال: (حمراوات) ، وعرجاوات مثلا، لكن ليس ذلك لتميز عن مؤنث اسم التفضيل، لأنّه لا يجمع على هذه الصورة، فان ألف مؤنث اسم التفضيل مقصورة تنقلب ياء في الجمع بالألف والتاء، كما يقال: هنّ الفضليات، وهي متميّز عن حمراوات، بل (لأنّه فرعه) ـ أي قولهم: حمراوات فرع قولهم: احمرين ـ لأنّ المؤنث فرع المذكر فاذا منع الأصل عن التصحيح فكيف يصحّح الفرع.

(وجاء: الخضراوات) ـ بالألف والتاء ـ في جمع الخضرآء، على ما روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم انّه قال: [ليس في الخضراوات صدقة] (2) ، (لغلبته اسما) للبقول الرطبة الّتي تؤكل ـ، و «فعلآء» الممدودة إذا كانت اسما يجمع كذلك، كصحراوات.

(و) «افعل» للمذكر من صيغة التفضيل، (نحو: الأفضل) يجمع في التكسير (على) «الأفاعل» ، نحو: (الأفاضل) ، (و) في التصحيح على نحو: (الافضلين) وان كان الأصل عدم التصحيح فيه، لعدم قبوله التاء، ولعل تصحيحه جبر لما فاته من ان يعمل عمل الفعل في الفاعل والمفعول مع ان معناه في الصفة أبلغ وأتم من اسم الفاعل الّذي انّما يعمل فيهما لأجل معنى الصفة، كذا قال بعض المحقّقين.

ـ وهما صفتان لحلائل، والاستشهاد بالبيت في قوله: أسودين وأحمرين حيث جمع أسود وأحمر جمع المذكر السالم بالواو والنون، وهو عند ابن كيسان ممّا يسوغ القياس عليه وعند غيره خاص بضرورة الشعر.

(1) هكذا كتب في جميع نسخ هذا الشرح ولكن في شرح الشافية غير ذلك بل [لتميّزه] بدل قوله: للتميز. وكيف ما كانت فالعبارة تستقيم معناها.

(2) الحديث: رواه الترمذي ثمّ قال: اسناد هذا الحديث ليس بصحيح، كتاب الزّكاة باب ما جاء في زكاة الخضراوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت