فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 589

أي الأفصح إي الله بنصب الله لأن أي ليس عوضا كالهاء. ونظيره قوله تعالى: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) أي من قومه.

القياس في هذا المثل للتنبيه على تفظيع الشر باتمام الحروف ومدّ الصوت.

والبطان: ـ بكسر الموحّدة ـ الحزام الّذي يجعل تحت بطن البعير، وفيه حلقتان، والتقائهما يدل على فرط الهزال، أو المبالغة في الشدّة، أو اضطراب البطان عند الاضطرار إلى السير وعدم التمكّن من اصلاحه، وكلّ هذه أحوال تناسب الشدّة فاستعير التقائهما لها، كما قال أوس بن حجر:

وازدحمت حلقتا البطان بأقوام ... وجاشت نفوسهم جزعا (1)

وشاع حتّى صارت مثلا.

وإذا كان الأمر على ما ذكر من المنع عن التقاء الساكنين في غير ما ذكر من الصور، (فإن كان غير ذلك) المذكور لزم: امّا الحذف، وامّا التحريك، والأصل فيه أن يقع الحركة على أوّل الساكنين لما سيأتي إنشاء الله تعالى.

والتفصيل: انّهما ان التقيا في غير ذلك (وأوّلهما مدّة) ، فالحركة ثقيلة عليها منافية للتخفيف المطلوب من وضعها على السكون، ومجانسة حركة ما قبلها لها فاضطروا إلى الحذف، والساكن الثاني: قد يكون حرفا صحيحا وقد يكون كلمة اخرى جيء بها لمعنى مقصود يفوت بالحذف ضميرا كانت أو غيرها كنون التأكيد الثقيلة ولام التعريف كما ترى في الأمثلة، ولا شك انّ المدّة أولى بالحذف من جميع ذلك مع شيوع حذفها في كلامهم، فلذلك (حذفت) المدّة، وذلك (نحو: خف، وقل، وبع) على صيغة الأمر من الأجوف، وأصلها: تخاف، وتقول، وتبيع، وبعد حذف حرف المضارعة واسكان الآخر بالجزم التقى ساكنان فحذف أوّلهما وهو المدّة، (وتخشين) ـ للواحدة المخاطبة من الناقص ـ على زنة «تفعين» بفتح العين، وأصلها: تخشيين ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت