(والقسمة) العقلية (تقتضي إثنى عشر ـ قسما ـ) حاصله من ضرب الحالات الثلاثة المتصوّرة في الفاء ـ وهي: الحركات الثلاث دون السكون لتعذّر الابتداء به ـ، في الحالات الأربعة في العين، وهي: تلك الثلاث مع السكون، ولم يعتبر الحرف الأخير، لأنّه محل الاعراب، ولكن سقط إثنان على المختار عند المصنف، وهما: «فعل» بكسر الفاء، وضمّ العين، «وفعل» بعكس ذلك استثقالا للانتقال من ثقيل وهو الضمّة، أو الكسرة إلى ثقيل يخالفه، مع لزوم ذلك (1) ، بخلاف ما إذا كانا متوافقين، ك ـ عنق، ـ بضمّتين ـ وإبل، ـ بكسرتين ـ وبخلاف ما إذا كان عارضا، كما في المبني للمفعول في الفعل، نحو: ضرب ـ.
وإنّما جوّزوا فيه الانتقال من الضمة إلى الكسرة دون العكس، لكون الضمّة أثقل، لافتقارها إلى تحريك العضلتين، بخلاف الكسرة، والانتقال من الأثقل إلى الأخف أسهل، وأهون على النفس من العكس، وأمّا نحو: يضرب فلم يبالوا به، لكونه في معرض الزوال بالجازم والناصب.
ولسقوط البنائين ارتكبوا التأويل فيما ورد عليهما، (وجعل، الدّئل) ، ـ بضم الدال المهملة، وكسر الهمزة ـ، وهو: اسم لجنس من الحيوان، يشبه ابن عرس، وعلم ـ أيضا ـ، لابن محلم أبي قبيلة من خزيمة، على ما قيل، منقولا من الفعل الماضي المجهول، يقال: دئله يدئله ـ ك ـ منعه ـ دألا، ـ إذا ختله وخدعه ـ.
وجوّز بعضهم: أن يكون منقولا من دأل، دألانا ـ إذا مشى على تقارب
(*) أي كل واحد من الضمّة والكسرة.
الخطى ـ وهو وان كان لازما مبنيا للفاعل، لكن لمّا غيّر من الفعليّة إلى الاسميّة، غيّرت صورته.
وحكى: على «فعل» ـ بضمّ الفاء وكسر العين ـ إسمان آخران، وهما: رئم ـ بالراء المهملة والهمزة ـ للاست ـ، والوعل على ما حكاه الخليل في الوعل، ـ وهو: تيس الجبل ـ.
وقيل: انّهما أيضا منقولان من الفعل.