فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 589

ومنهم من زعم: ثبوت هذا الوزن في اللّغة، على قلّة، تمسّكا بنحو ذلك.

(و) قالوا: (الحبك) ـ بكسر الحاء وضمّ [الباء] الموحدة ـ كما يحكى القراءة به عن أبي السمال، وأبي مالك الغفاري، في الشواذ، ـ في جمع الحباك ـ بكسر الحاء، ـ وهو: الطريقة في الرمل والماء ـ إذا ضربته الريح، وتثنّى الشعر وتكسره، (ان ثبت) وروده (فمحمول على تداخل اللّغتين ـ في حرفي الكلمة) ، وهما: الحاء، والباء، وذلك: انّه ورد «الحبك» ـ بضمّتين ـ في الجمع، ـ وبكسرتين ـ كأبل في المفرد، فالمتكلّم: كأنّه أراد التكلّم بالمفرد فكسر الحاء، ثمّ ذهل وتوهّم انّه يتكلّم بالجمع، فضمّ الباء، وتكرّر ذلك حتّى صار كالبناء المقرّر، فوردت القراءة به في الشواذ، وحمل على معنى الجمع حيث وقع الانتقال ـ عند ضم الموحّدة ـ إلى لفظ الجمع، فهو مركّب من المفرد والجمع، ولذا قيل: انّه من التداخل البعيد.

(و) الأبنية العشرة الّتي إعتبروها «هي: فلس» ـ بفتح الفاء وسكون العين ـ (وفرس) ـ بفتحهما ـ (وكتف) ـ بفتح الأوّل وكسر الثاني ـ (وعضد) ـ بالفتح والضمّ ـ (وحبر) ـ بالكسر فالسكون ـ وهو: النقس الّذي يكتب به، (وعنب) ـ بالكسر فالفتح ـ (وإبل) ـ بكسرتين ـ (وقفل) ـ بالضم فالسكون ـ (وصرد) ـ بالضم فالفتح ـ. ـ لطائر ـ (وعنق) ، ـ بضمّتين ـ فهذه اصول الأبنية.

(وقد يرد بعض) منها (إلى بعض) آخر، في لغة تميم، دون الحجازيّين، لكن ورد بعض وجوهه في بعض القراآت، في بعض ألفاظ من الكتاب العزيز، مع وروده

على لغة الحجاز.

ويقال: للحاصل بالرّد، انّه فرع لما هو الأصل في الكلمة الّتي وقع فيها الرّد، ولعلّ العمدة في معرفة الأصل من الفرع، توافق اللّغتين، وكثرة الاستعمال، في لغة التفريع، فما اتفق الحجازيّون، وبنو تميم، على استعماله من الأوزان الواردة في الكلمة، أو كان إستعماله في لغة تميم أكثر، فهو الأصل في تلك الكلمة، وما عداه فرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت